العاملي
272
الانتصار
، بل اتباع أثرهم والاقتداء بنهجهم والصلاة عليهم ، وهذا هو السبيل لنصرتهم وهذا هو ما يفرحهم ويعطي ثمرة جهادهم ودمائهم . . أرسل الله الرسل ليطاعوا لا ليستغاث بهم ( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ) أرسلهم الله ليكونوا واسطة التبليغ عنه ، لا ليكونوا واسطة التبليغ إليه ! هم رسل الله إلينا ، وليسوا رسلنا إلى الله ! هم يبلغوننا ما يريده الله منا ، ولا يبلغون الله ما نريده منه ! هو الذي يسمع دعاء الخلائق وتضرعهم وليس بينه وبين دعائهم حجاب ! . . إن آيات الله التي تدعوا لإخلاصه بالدعاء واضحة بأبلغ ما تكون ، لا تحتاج لمصطلحات الفقهاء وتعابير الحقوقيين لتستدل على معناها لأن الله خاطب بها الناس جميعا : ( قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون ) ( ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين ) ( ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من المحسنين ) ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) ( إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين ) ( والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ) الأعراف 29 ، 55 - 56 ، 180 ، 194 ، 197 ( قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا ) . ( الذين ) جامعة مانعة لما هو من دون الله من جماد أو ملك أو نبي أو ولي ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه )